تقرير ومقابلة هالة المصراتي
الأمين العام لمصلحة الأملاك العامة لن يتدخل القطط السمان في توزيع الشقق وباب التعويضات مفتوح


لسنا نبالغ إذ ما قلنا أن مصلحة الأملاك العامة حققت إنجازات مؤكدة تحسب لها كمؤسسة ليبية وطنية في فترة زمنية قياسية فمند ولادتها بتاريخ 19 – 9 – 2004 م بموجب القرار رقم ( 170 ) لسنة 2004 م الصادر من اللجنة الشعبية العامة وحتى اليوم ورصيد الإنجازات المثمرة في ازدهار مستمر.

ولقد أتثبت مصلحة الأملاك العامة مدى رقيها وتميزها في أدائها عن جل المؤسسات الليبية الأخرى من خلال كادرها الوظيفي وعلى رأسهم الأمين العام نظراً لتفاني وجدارة هذا الكادر بالإضافة للحس العصري في التعامل والرقي في التخاطب والذي يلمسه أي مواطن بمجرد تعامله مع موظفي هذه المصلحة البعيدة كل البعد عن النمطية والواسطة والفساد وغيرها من الأمراض التي تفشت في جل المؤسسات التابعة للدولة .
فمن خلال مصلحة الأملاك العامة تم حصر وتوثيق أملاك الدولة الليبية التي بلغ عددها قرابة ( 125949 ) عقار حتى نهاية 2007 م ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم في ظل المجهودات القائمة من أجل حصر أملاك الدولة الليبية في الداخل والخارج هذا بالإضافة إلى متابعة الديون وتحصيلها من الجهات المستفيدة من أملاك الدولة الليبية ولنا أن نتصور كيف كان وضع هذه الأملاك في غياب مصلحة أو جهة ما تتابعها ؟ وربما ستثار حفيظة البعض لو صرحنا على سبيل المثال حسب ما هو مؤكد لنا من مسئولين في مصلحة الأملاك العامة أن قرابة 90 % من السفارات والهيئات الأجنبية لم تكن تدفع قيمة الإيجارات المقررة لعقارات الدولة العامة التي تشغلها خلال طيلة السنوات الماضية قبل أن تولد هذه المصلحة رغم مبالغ أن الإيجارات تكاد تكون رمزية .. في حين اليوم المصلحة العامة للأملاك لم تتواني عن الخوض في معارك قضائية مع السفارات الأجنبية من أجل تحصيل ديون الدولة الليبية بل فرض تسعيرة جديدة بدء من 2008 م وفق أسعار السوق الحالية، ولعل أبرز إنجاز محقق على أرض الواقع المبنى الذي تشغله المحكمة العليا حاليا الذي كان من قبل مقر للسفارة البريطانية وقد تم تسليمه بعد تقاعس السفارة وعجزها عن تسديد ديونها مع إلزام السفارة بحكم قضائي بدفع الديون المترتبة عليها .
تجاوزات خاطئة من قبل المواطنين والمسئولين كانت تحدث قبل ميلاد هذه المصلحة، كعقارات تخصص بعقود ملكية أو انتفاع للمواطنين أو جهات أخرى بمبالغ رمزية لا تضاهي قيمة الأسعار الحقيقة وبفضل مصلحة الأملاك العامة تم رفع الأسعار والحد من الاستهتار بأموال الدولة العامة .

أما فيما يخض ملف التعويضات عن العقارات الخاضعة لقانون رقم (4) لسنة 1978 م فأنه في عهد هذه المصلحة حصلت نقلة نوعية فبعد أن كان موضوع التعويضات شائك ومعقد لحد الانغلاق أصبح من مهام الموكلة على عاتق هذه المصلحة للبت فيه ولإيجاد حلول منصفة وسريعة ترضي جميع الأطراف بشكل يومي ، فمن (307 ) ملف تم تسوية وضع (146) ملف " 136 سكني – 7 تجاري وخدمي – 3 أراضي " خلال العاميين الماضيين ودفع قيمة التعويضات التي بلغت 21,042,841,078 مليون دينار ليبي كقيمة أجمالية دفعت للأصحاب العقارات .
في حين (161) ملف تعويض جاهزين للصرف بيد أن المعنيين بهذه الملفات لم يتقدموا للمراجعة عن هذه الملفات والقيمة المقدرة كتعويض تفوق 21 مليون ألف كقيمة أجمالية، هذا ولازال باب القبول مفتوح فيما يخص ملف التعويضات عن العقارات العامة الخاضعة لقانون رقم ( 4 ) لكل المواطنين، ويسعدنا من خلال هذا التقرير أن نزف لكل المواطنين دعوة الأمين العام لمصلحة الأملاك العامة لقبول طلبات أو شكاوي المواطنين من خلال موقع بوابة ليبيا على العنوان التالي :- amlak@bawbtlibya.comهذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

وتتابع مصلحة الأملاك العامة البرنامج الوطني للإسكان العام وذلك من خلال استقبال كافة طلبات المواطنين من خلال مكاتب المصلحة والتأكد من المصارف العامة عدم حصول المتقدمين بالطلبات على قروض سكنية من أجل استبعادهم في حالة حصولهم،ومتابعة سير الشركات المنفذة لهذه المشاريع هذا بالإضافة إلى أعمال أخرى تقوم بها هذه المصلحة في هذا الشأن منها اعتماد شهادات التخصيص من الأجهزة المنفذة للمشاريع الإسكانية العامة ومن مصلحة الأملاك العامة وتوزيعها على مكاتب مصلحة الأملاك العامة حسب المواقع الإسكانية المدرجة بها لتوزيعها على مستحقيها وفق برنامج زمني يتزامن مع الاحتفال بأعياد الفاتح وقد تم تخصيص وتوزيع حوالي (5000) شهادة تخصيص عقارية .
هذا وتعتبر مصلحة الأملاك العامة رائدة في المجال الإعلامي حيث لديها مجلة شهرية تم أطلاقها بتاريخ 1/9/2006 م ، اسم المجلة العقارية وهي تعني بالشأن الإعلامي المتخصص بالعقارات والاستثمار العقاري وغيرها من الاهتمامات ذات العلاقة بالشق العقاري ، هذا وتشرف مصلحة الأملاك العامة على موقعين إلكترونيين على شبكة المعلومات الدولية، الأول خاص بمصلحة الأملاك العامة وينشر كافة أخبار ونشاطات المصلحة اليومية والدورية بالإضافة إلى استقبال كافة شكاوي واستفسارات المواطنين سواء كان فنية أو قانونية ويتم الرد عليهم من خلال بريد الموقع ، في حين الموقع الثاني الذي تشرف عليه مصلحة الأملاك العامة هو موقع مجلة العقارية الإلكتروني وينشر كافة إعداد المجلة وصفحاتها على الشبكة الدولية للمعلومات ويمكن الاطلاع على موقعي مصلحة الأملاك العامة من خلال الروابط الإلكترونية التالية :
موقع مصلحة الأملاك العامة
http://www.amlak.com.ly
مجلة العقارية
http://www.alaqaria.com.ly/

الأمين العام لمصلحة الأملاك العامة ميلاد معتوق من مواليد 25-8-1971 يعد تقريبا أصغر موظف مسؤول ليبي مع هذا إنجازاته في هذه المصلحة فاقت عدد سنوات عمره وعمر هذه المؤسسة، مع ميلاد معتوق الإنسان أجدني عاجزة عن استحضار الحروف لوصفه .. ولكن يمكنني أن أؤكد بعبارة واحدة " أن ميلاد معتوق إنسان يشبه نفسه حد التطابق " ، ولم أشعر وأنا أحاور هذا الرجل في أي لحظة بأنه متلون أو رجل بألف وجه أو متزلف ، ميلاد معتوق الموظف كما يصر أن يصف نفسه شخصية جديرة بالاحترام والتقدير، لم يتواني في توفير الوثائق أو الملفات أو السجلات دون تحفظ من اجل أن يتثبت لنا أن همه الأول والأخير تقديم أفضل خدمة للمواطن الليبي وحرصه على أملاك الدولة الليبية.. حشرناه بأسئلتنا في بعض الزوايا الضيقة فوجدناه يخلق من هذه الزوايا براح صدق وشفافية جعلنا نخجل منا في بعض الأحيان أن النجاح المتزامن مع وجود ميلاد معتوق في سير عمل مصلحة الأملاك العامة جعلنا نرغب وبشدة في محاورة الموظف المسؤول عن سير أداء هذه المصلحة بالإضافة إلى سبر أغوار ميلاد معتوق الإنسانية علنا نكون قد سبقنا غيرنا في التعريف بهذه الرجل إنسانيا وحتماً وظيفيا فكان لنا معه هذا الحوار الشيق :

المحور الأول : نظرة ثاقبة ما بين الإنسان والموظف المسؤول .

_ من هو ميلاد معتوق الموظف؟

أنا موظف تابع لقطاع المالية ، أحترم ساعات الدوام الرسمي .. أحترم رؤسائي في العمل وأحترم الموظفين العاملين معي وأعاملهم كإخوة لي ، شغلي الشاغل دوماً سرعة الانجاز والدقة في العمل ..أسعي لإنجاح المهام الملقاة على عاتقي

_ من وراء ميلاد معتوق المسؤول؟ بعبارة أخرى ..هل لك سند أو أشخاص يدعمون وجودك في هذه المهام؟
كأشخاص لا أعتمد في هذه العملية إلا على من هو مديري ..إذا ما شجعني أنطلق وأعمل ، وإذا تحفظ على أي عمل أقوم به ..أتوقف ، عدا ذلك عملي أو يتدخل فيه أي شخص أخر تربطني به علاقة شخصية ، ولا أطلب دعم أياً كان نوع هذا الدعم مادياً أم معنوياً من أي شخص خارج حدود العمل .

_ ميلاد معتوق لص ، مرتشى ، مرتزق ، متسلق ، متزلف .. إلخ ، هذا ما يردده البعض .. أنت كيف ترى نفسك ؟ أو كيف تقيم نفسك ؟.. لك أن تجيب ، ولك أن تمتنع إن شئت ، ولكن يهمنا جداً الصدق والصراحة ..
أنا إذا كنت لصاً أو أي صفة أخرى ، فبإمكاني أن أخبرك وبمنتهى الصراحة والصدق أني خلال هذه الفترة خاضع للتحقيق ، ويتم التحقيق معي من قبل لجان تحقيق لا أشك في وطنيتهم أو نزاهتهم ، وسيتم من خلال هذه اللجان إثبات صحة هذه الدعاوى من عدمها .. وأنا على يقين بأنني لست بلص ولست بلص ولست بمرتشي ، والبنية على من أدعى ، فمن لديه إثبات أو دليل ضدي فليتقدم به لهذه اللجان ويثبت ما أدعا بشأني

_ بماذا تسوغ الهجوم عليك ؟ هل هي حرب غير معلنة من بعض الأشخاص أو القطط السمان الذين ليس من مصلحتهم بقاء ميلاد في هذه المصلحة ؟
الحقيقة أنني لا أرى لا أي هجوم يشن على ، والاختلاف ظاهرة صحية لأي مجتمع .

_ هل تطالع ما يكتب من نقد عنك أو عن أي مسئول في المواقع الالكترونية؟
بمنتهى الصدق أجيبك أنى لا أحب متابعة ما يكتب عنى خاصة عبر شبكة المعلومات الدولية ، وكثرين من الزملاء نصحوني بالإطلاع والرد ، ولكنني رفضت لأنه لايهمني ولن أدع ذلك يشغلني عن عمليث.

_ هل تفضل عدم الرد ؟
لأكون أكثر دقة .. عدم المعرفة ، ( يصمت ثم يتابع ) .. صدقاً لو تمت مراسلتي بشكل رسمي من خلال موقع المصلحة فتأكدي أنى سأجيب على كل ما يصلني مهما كان ، حتى ولو كان نقداً جارحاً ، والحقيقة أن إرضاء الناس غاية لاتدرك ، ولو أن الشخص حاول أن يرضي كل الناس وسعى لنيل قبول وشكر الجميع .. فتأكدي بأنه لن ينجح وسيفشل في حياته وعمله .

_ من يهمك أكثر .. أن تكون جيد أمام المواطن .. أم المسؤول ؟
بصدق.. المواطن والمسئول معاً.. وأما أن لا يتم الترسيخ في عقولنا أن المسئول ظاهرة سلبية

_ الكرسي وما يترتب عنه من مسئوليات، هل تضجر منه أحياناً وتشعر بالملل؟
سأجيبك إجابة أخرى .. أنا لا أشعر بأني في كرسي، بل في وظيفة عامة مقننة بتشريعات تحكمها وتنظمها ، وهذه الوظيفة قد أشعر أحياناً من خلالها بالملل وقد أضجر وقد أرهق ، ولكن حبي وإخلاصي لوظيفتي يهونان الأمر على ويتجدد نشاطي لبذل المزيد من الجهد ، ثم أن أمر الكرسي يناقش مع ملك أو رئيس ، وليس معي ، فأنا موظف عام ، وهذا ما أشعر به حقيقة .

_ الكرسي بمعني المسئولية .. مع هذا ، هل أنت مقتنع بما تقول ؟
نعم .. أنا مقتنع .

_ ميلاد معتوق إبان عهد الطلبة أحدث طفرة إيجابية مع هذا ألم تستفد مادياً أو شخصياً من خلال مسئولياتك السابقة في إتحاد الطلبة ؟
أؤكد لك بأننا كنا جميعاً نعمل بمثابرة وحماس وإخلاص فقط ، وهذا كان هو المكسب الحقيقي لنا ، ولتتأكدي من ذلك ، فإننا قمنا عندما أصبح لهذا الاتحاد ميزانية لا بأس بها بمراسلة الأجهزة الرقابية من أجل متابعة الأمر ، وحرصنا بشدة على ذلك ، وبإمكانك العودة إلى أرشيف الاتحاد لتتأكدي .

و " المرحلة الطلابية "إذا جاز التعبير مرحلة مهمة في حياة كل فرد ، وهي مرحلة زاخرة بالإحداث والمستجدات وفى ذات الوقت هي مرحلة بناء وتبلور أى شخصية _ والحمد الله _ وبفضل الجماهيرية النموذج ( سلطة الشعب ) كنت قد صعدت أميناً لإتحاد طلاب الجماهيرية العظمي في الفترة ما بين سنة 1997 ف وسنة 2001 ف ، حيث والفضل يعود لصاحب الفضل كنا قد شرفنا في تلك المرحلة بدعم معنوي كبير جداً من قبل الأخ / قائد الثورة ، حيث حضر معنا عدد من احتفالاتنا ومناشطنا فإن الأداء العام للإخوة أعضاء الأمانة العامة لاتحاد طلاب العمل والعطاء .. وهذا وللأمانة فإن الأداء العام للأخوة أعضاء الأمانة العامة لإتحاد طلاب الجماهيرية العظمى والأخوة أمناء الروابط الطلابية بالجامعات والمعاهد العليا وعدد كبير جداً من الطلاب كان أداءاً مميزاً للغاية وفيه درجة عالية من التناغم والانسجام ، ومن خلال موقعكم الموقر هذا أرفع أرقى التحيات لكل الأخوة الزملاء فى تلك المرحلة متمنياً لهم دوام النجاح .

_ قبل أن نتطرق للحديث حول دور مصلحة الأملاك العامة وننتقل للمحور الثاني ، هل يمكن أن أعلم لماذا أنت أميناً لهذه المصلحة ؟ وما هى مؤهلاتك ؟ وهل فعلاً تم الدفع بك من قبل بعض الأشخاص الذين لايحبذون الظهور والسطوع ، ولكن حتماً يريدون الاستفادة على حساب أسمك أو صفتك ؟
أن أكون أميناً لهذه المصلحة فهذا لا يعني بأنني أفضل من غيري أو متميز عن غيري ، وأحب أن لا يكون تركيزنا على هذا الجانب ،ولكن المهم هو أداء ميلاد معتوق بعد تلك المرحلة والتدقيق في ما إذا كان ميلاد معتوق قد أدى الأداء المطلوب أم لا ؟.. أنا لم أشغل هذه الوظيفة نتيجة علاقات شخصية أو بمباركة شخص ما ، حيث أني كنت موظفاً في اللجنة الشعبية العامة للمالية ومصلحة الأملاك العامة آنذاك كانت عبارة عن مكتب عام تابع للجنة الشعبية العامة للمالية ومن مهامه حصر أملاك الدولة الليبية في الداخل والخارج ويسجلها ويجبي إيراداتها ، الخ من مهام ؟.. وقد رأت اللجنة الشعبية العامة من خلال متابعتها لأداء هذا المكتب أن تقوم بإعادة هيكلة المكتب إلى مصلحة ، فصدر القرار رقم ( 170 ) لسنة 2004 ف ، وقد كنت قبل قرار إنشاء المصلحة مكلفاً بمهام هذا المكتب .
أما بخصوص الجزئية الأخرى من السؤال ، فدعيني أخبرك أنى لست آلة لا حول ولا قوة ، يحركها ويضعها الآخرين كيفما شاءوا ، ولم يستفد منى أي شخص بشكل شخصي ، ومن استفاد فإنه تأكدي قد استفاد نظراً لوجود قانون يسمح له بهذه الاستفادة .. وأنا لم أتصرف بأملاك الدولة بشكل شخصي وأعود وأكرر أن " البينة على من أدعى ".

المحور الثاني : حول أداء مصلحة الأملاك العامة وشئون المواطنين.
_ قياديين ومسئولين في الدولة الليبية يعدون هذا الشعب بوعود عدة لا تتحقق ، هل تستطيع أن تؤكد لي وأنت مسئول أنه يمكن لمصلحة الأملاك أن تلتزم باعتبارها إحدى مؤسسات الدولة الليبية في تحقيق حلم المواطن البسيط ألا وهو امتلاك سكن حسب وعود المهندس سيف الإسلام
؟
للأمانة .. كل ما تم الوعد به في 20/ 8 / 2007 هو قيد التنفيذ أولا بأول - ولا يوجد أي نوع من عدم المصداقية في كل ما تم الوعد به _ ففي كل مؤسسة عامة هناك عمل دءوب من أجل ليبيا الغد التي نحلم بها جميعا والتي يكون فيها المواطنين الليبيين متساويين ويعم الخير على كل الليبيين بإذن الله .

_ من يضمن عدم تدخل القطط السمان في الاحتكار والاستفادة ؟
بإمكاني أن أضمن لك نزاهة الإجراءات لأسباب عدة ، ومنها وجود منظومة إلكترونية حرصنا من خلالها على استبعاد كل من أخذ عقار عن طريق المصارف أو عن طريق مصلحة الأملاك العامة ، ثم أن العدد المطروح للتوزيع كبير فقد تجاوز النصف مليون وحدة سكنية ، والذين تقدموا بطلبات للحصول على سكن عددهم 480 ألف طلب ، أى أن العدد يغطى كل الطلبات المقدمة ، وباب قبول الطلبات سيفتح من جديد عن طريق المؤسسة العامة للإسكان والمرافق .. وأحب أن أنوه إلى ضخامة هذه المهمة التي نأمل أن نكون قد نج حنا في أدائها في الفترة القصيرة التي أوكلت إلينا فيها هذه المهمة .

هل سيتم التوزيع وفق الأسبقية أم أنه توجد آلية أخرى على ضوءها سيتم التوزيع ؟
الآلية المتبعة ستكون منصفة حسب حاجة المرء للسكن إي التوزيع كما هو معروف سيكون ما بين العائلات " المتزوجون " و " العزاب " قرابة 60 % من الوحدات السكنية الجاهزة للتوزيع ستكون من نصيب المتزوجين و 40 % للعزاب

ولكن سنُسبق العائلات الأكثر عدد فالأقل في توزيع ، أما العزاب فأننا سنحرص على أن تكون الأولية للعزاب الكبار في السن قبل أصغرهم ، وطبعاً في جل هذه الأمور الفيصل هو كتيب العائلة وكذلك التأكد من خلال المنظومة الإلكترونية عدم وجود أسماء مالكة للعقارات في السابق منعاً للازدواجية في امتلاك الشخص لأكثر من عقار وهذا غير منصف طبعاً .

_ إزالة لغرض التطوير .. لماذا الآن ؟ بمعنى أخر .. لماذا الإقامة الآن تحديداً ؟
الدولة عادة .. عليها أن تعد بين كل فترة وفترة مخطط إنمائي جديد ، فكل مخطط لديه عمر ومقترن إنجازه بفترة زمنية معينة ، مثلا مخطط الجيل الأول لديه عمر ، ومخطط الجيل الثاني لديه عمر ، وحسب معلوماتي فإن مخطط الجيل الثاني ينهى سنة 2002 ف ، ويفترض بمصلحة التخطيط العمراني قبل انتهاء مخطط 2002 أن تكون قد أعدت مخططها القادم " الجيل الثالث " الذي ينتهي في 2025 ف .

_ والذي نشهده اليوم من بناء وهدم .. ما تعليقك على هذا الأمر ؟
كل ما يحدث اليوم هو تسوية عامة وتنفيذ لمخطط الجيل الثاني نظراً لوجود اعتداء عليه ، فعلى سبيل المثال شارع الجرابة شارع سكنى ولا يمكن إلا أن يكون شارع سكنى ، وأن يصبح تجارى فهذا يعد اعتداء على المخطط .

_ هل تم تعويض أصحاب محلات شارع الجرابة ؟ أم هم استفادوا أصلاً وبالتجاوز منهم على المخطط ؟ ولماذا لم يتم تصحيح هذه الأوضاع في وقت أبكر ؟
نظراً لإحالة هذا الاختصاص للمؤسسة العامة للإسكان والمرافق ، فإنه لا توجد لدى معلومات دقيقة حول الموضوع .

_ ماهي المعايير التي على ضوءها يتم دفع التعويضات ؟ ومن يحدد مبالغ التعويضات ؟
يتم التعويض بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة رقم ( 648 ) سنة 2007 ف .

_ ماذا لو أن المالك لم يرضى بقيمة هذا التعويض وأعتبره غير منصف ؟
في هذه الحالة الأمور قابلة للنقاش ونحاول أنصل معه إلى تسويه .

_ هل هذا يعنى أن مصلحة الأملاك مذعنة للمواطنين وأصبح المواطن هو الذي يحدد قيمة السعر والمصلحة تعوضه ؟
لا ... الأمر ليس كذلك ، كما أشرت أننا نحاول أن نصل لحل مع المواطن بالتراضي وهذا أمر قانوني في حالة اعتراضه على التعويض المقرر بالشكل الودي ، وإن لم يحدث فإنه يمكنه اللجوء للقضاء ، وما يحكم به القضاء فإنه يسرى على الطرفين ، ما يهم ألا يقف المشروع العام .

_ وفق التعويضات التي أقرتها الأملاك في جداولها والتي تعتبر مرتفعة عن أسعار السوق .. هناك من يردد أنكم كنتم سبب مباشر في ارتفاع أسعار العقارات في ليبيا .. بماذا ترد ؟
لسنا نحن من تدخل في رفع الأسعار ، نحن فقط قمنا بتثمين قيمة العقارات والتعويضات وفق أسعار السوق الموازى ، وإن كان تم استغلال هذا الأمر من السماسرة وبعض المواطنين فلا علاقة لنا بالأمر ، ثم أن الموضوع خاضع لقانون الطلب والعرض وكما تعلمين أن ارتفاع أسعار العقارات ليست ظاهرة محلية فقط ، بل هي ظاهرة عالمية لعلاقاتها بأمور أخرى كمواد البناء والأيدي العاملة .

- (( البيت لساكنه )) مقولة عندما طبقت واقعيا أضرت بمصالح البعض واستفاد منها آخرين هل تم تعويض المتضررين بشكل منصف ؟
من منطلق أدبيات الثورة توفير مسكن لكل مواطن ويوجد بعض المواطنين لديهن عقارات فائضة عن حاجتهم وبعضهم ما زاد عن حاجته استغله تجاريا فقامت الدولة بأخذ هذه العقارات مقابل تعويض

لماذا هذا التأخير في دفع قيمة التعويضات من بداية الثمانينات تقريبا ؟
التأخير كان سببه عدم قبول العائلات لمبالغ التعويضات آنذاك ورفضوا استلام التعويضات رغم أنها كانت مسعرة وفق سعر السوق حينها، وبمرور السنوات كانت قيمة العقارات ترتفع وقيمة مبالغ التعويضات ثابتة وهذا لم يكن مرضي للمواطنين واليوم تم تعويضهم بقيمة أسعار السوق الحالية والأسعار تعتبر مرضية وبعض الحالات حينها وافقت على قيمة التعويضات واستلموها حينها.

كم بلغت قيمة مبالغ التعويضات المدفوعة منذ بدءكم في العمل في هذا الشأن ؟
قيمة المبالغ المدفوعة للتعويضات تجاوزت 21 مليون دينار ليبي وبإمكاننا توفير التقرير المتعلق بالتعويضات المدفوعة وكشف بأسماء العائلات التي تم تعويضها .

_ أين تذهب إيرادات عقارات الدولة ؟.. وكيف تقيمون عملكم في هذا الجانب؟
إيرادات العقارات المملوكة للدولة تذهب للخزينة العامة ولا يتم التصرف في درهم واحد منها عن طريق المصلحة ، وهى إيرادات سيادته تحدد سنوياً ونعمل بكل جد وكد من أجل جبايتها ونحرص على تفعيل هذا الجانب من عملنا عن طريق تطوير سبل الجباية سنوياً ، أما عن تقييمنا لعملنا في هذا الجانب فقد ندع ذلك للأرقام التي تتكلم عن حقيقة عملنا عن طريق تطوير سبل الجباية سنوياً ، أما عن تقييمنا لعملنا في هذا الجانب فقد ندع ذلك للأرقام التي تتكلم عن حقيقة عملنا في هذا الجانب ، فتطور أرقام إيرادات السنوية للمصلحة في مؤشر تصاعدي منذ تأسيس المصلحة وحتى اليوم ، ويكفي القول أن إيرادات أملاك الدولة في بعض الشعبيات كانت قبل المصلحة لا تجاوز عشرات الآلاف من الدينارات والآن أصبحت بالملايين ، وحتماً هناك حقيقة قائمة أن إيرادات المصلحة سنويا تحقق فائضاً تجاوز في أحد السنوات 300% من الإيراد المستهدف تحقيقه كما أننا وفي خلال ثلاث سنوات تقريباً من عمر المصلحة حققنا إيراداً تجاوز 200 مليون دينار ليبي ، ولكم أن تعودوا لإيرادات المكاتب قبل إنشاء المصلحة قبل إنشاء المصلحة وعقد المقارنات المطلوبة .. والحكم على هذا الجانب .

_ ما الذي حققته مصلحة الأملاك العامة في إطار مهامها وبإيجاز؟
مصلحة الأملاك العامة مهمتها الأساسية هي إدارة وحماية أملاك الدولة وجباية إيراداتها ، وتم تكليفها خلال السنوات الماضية بكم هائل من المهام ، وأن أوجز لكي عمل متواصل يومياً منذ سنوات فهذه مهمة مستحيلة جداً .. وعلى أية حال فقد أعطيك خطوط عريضة عن انجازات المصلحة .. مثلا قمنا بتخصيص أكثر من 35000 هكتار للأجهزة المنفذة لمشروعات الإسكان العام بكافة الشعبيات ، وقمنا بتخصيص أكثر من 4600 هكتار للمشاريع الاستثمارية وهي مشروعات جاهزة للتنفيذ وبعضها بدأ تنفيذه ، كما أننا قمنا بحصر وتوثيق عدد كبير من العقارات المملوكة للدولة ووصل عددها حتى نهاية العام الماضي إلى أكثر من 125000 عقار ، وكما قمنا بأعمال الرفع المساحي لمساحات شاسعة مملوكة للدولة الليبية تجاوزت 4000 هكتار ، ولو أننا قمنا برفعها عن طريق المكاتب الهندسية فكانت ستكلف الخزينة العامة مبالغ تتجاوز 600 ألف دينار ، وفي إطار حصر وتقدير العقارات التي تم نزع ملكيتها للمنفعة العامة فإننا قمنا بحصر وتقدير أكثر من 5000 هكتار وتمت إحالة معظمها للجهات المنفذة للمشاريع وتم صرف تعويضاتها المالية.

المحور الثالث : ميلاد معتوق يخضع لتحقيق بوابة ليبيا " خاص جداً.
_ ماذا أضفت لهذه المصلحة ؟
لا أعرف ! اعرف أنني اشتغلت بكل ما أملك من ضمير وتفانى واجتهاد أنا وكافة زملائي في الإدارة العامة والمكاتب بالشعبيات .. وجل من لا يخطئ .

لماذا كلما جاء الرجل المناسب في المكان المناسب وأحدث تغيير إيجابي يتحول بقدرة فاعل مجهول إلى متهم؟ وهل ميلاد معتوق خاضع للتحقيق ؟
الحقيقة هي أن التحقيق ليس له علاقة بالنجاح أو الفشل ، بل له علاقة بالأخطاء ، ومن هذا المبدأ وبكوني موظف في مصلحة عامة فإنه من الجائز أن أخضع للتحقيق أو الرقابة فهذا أمر طبيعي جداً ، وأنا أثق في نزاهة لجان تحقيق وأجهزة رقابية من مهامها الاطمئنان على سير عمل مؤسسات الدولة على أكمل وجه .

_هل خضع ميلاد معتوق للتح